السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
395
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) * أخبرني عن هذه الآية ، فقال عبد اللَّه : ما لك ولذلك ، انصرف عنى فانطلق حتى توارى عنا سواده وأقبل علينا عبد اللَّه بن عمر فقال : ما وجدت في نفسي من شئ في أمر هذه الآية ما وجدت في نفسي أنى لم أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني اللَّه عز وجل ، قال الحاكم : هذا باب كبير رواه عن عبد اللَّه ابن عمر جماعة من كبار التابعين ، وإنما قدمت حديث شعيب بن أبي حمزة عن الزهري واقتصرت عليه لأنه صحيح على شرط الشيخين . ( طبقات ابن سعد ج 4 القسم 1 ص 136 ) روى بسنده عن سعيد ابن جبير قال : لما أصاب ابن عمر ( وساق الحديث إلى أن قال ) قال ابن عمر ما آسى من الدنيا إلا على ثلاث ، ظمأ الهواجر ، ومكابدة الليل ، وألا أكون قاتلت هذه الفئة الباغية التي حلت بنا . ( الطبقات أيضا ج 4 القسم 1 ص 137 ) روى بسنده عن حبيب ابن أبي ثابت قال : بلغني عن ابن عمر في مرضه الذي مات فيه أنه قال : ما أجدني آسى على شئ من أمر الدنيا إلا أنى لم أقاتل الفئة الباغية ، ( أقول ) ورواه ابن الأثير أيضا في أسد الغابة ( ج 4 ص 33 ) ثم قال : وقال الشعبي : ما مات مسروق حتى تاب إلى اللَّه تعالى من تخلفه عن القتال مع علي عليه السّلام . ( الهيثمي في مجمعه ج 3 ص 182 ) قال : وعن ابن عمر قال : ما آسى على شئ فاتنى إلا الصوم والصلاة ، وتركي الفئة الباغية ألا أكون قاتلتها واستقالتى عليا عليه السلام البيعة ، قال : رواه الطبراني في الكبير والأوسط . ( الرياض النضرة ج 2 ص 242 ) قال : وعن ابن عمر إنه قال : ما آسى على شئ إلا أنى لم أقاتل مع علي ( عليه السلام ) الفئة الباغية وعلى صوم